المشاركات

أكثر من مجرد مسجد

صورة
ترجمة: حسن شعيب يشغلُ بال العديد من الأمريكيين حاليًا الجدل الدائر حول بناء مسجد بالقرب من نقطة الصفر, وأكثر ما يثيرُهُم في هذا الصَّدَد تلك الخطابات المشينة التي تفوح منها رائحة التعصب، والتي يخشون من أن تضرَّ بالقوميَّة الأمريكيَّة بصورة غير مسبوقة. ووفقًا لاستطلاع رأي أجرَتْه مؤسسة راسموسن, فإن 85 ٪ من الأمريكيين يقولون إنهم يتابعون الجدل الدائر حول المسجد, بزيادة قدرها 35٪ عن إحصاء مستوى الاهتمام الذي أُجري الشهر الماضي, أي أن 6 من كل 10 أمريكيين يقولون إنهم يتابعون الحدث عن كَثَب. وفي استطلاع آخر أجرته مجلة "تايم" الأمريكية أعرب 46 ٪ من الأمريكيين عن اعتقادهم بأن الإسلام يحضُّ على العنف ضد غير المسلمين، وأبدى 61 ٪ منهم معارضته لإقامة المركز الإسلامي في هذا الموقع، بينما أيده 26 ٪ فحسب، في حين اعتبره 44 ٪ منهم إهانةً للذين لقوا حتفهم في أحداث الـ 11 من سبتمبر. تحوُّل خطير وتعدُّ الطريقة السريعة التي تحوَّل بها هذا الجدل الدائر من مجرَّد اعتراض مبدئي, إلى معارضة شامِلة للإسلام في أمريكا، أحد أكثر الأشياء المحزنة, برغم أن الداعمين للمركز لديهم ال...

المأساة الصامتة

صورة
ترجمة: حسن شعيب لاحتْ في الآونة الأخيرة بوادر تحريك لملف حقوق اللاجئين الفلسطينيين في لبنان, وربما يحصلون أخيرًا على بعض حقوقهم، وفي هذا الشأن قام الكاتبان, تايلور لونج – أليستر هاريس بعمل تقرير حوْل هذه المأساة، في مجلة فورين بوليسي الأمريكية. في البداية سلَّط الكاتبان الضوء على ما حدث عام 2007، حيث تسلَّلت (جماعة فتح الإسلام) إلى مخيَّم نهر البارد في شمال لبنان, وقاموا بالاشتباك مع الجيش اللبناني في معارك دامت طيلة ثلاثة أشهر، مما أسفر عن مقتل ما يزيد على 450 شخصًا وتشريد 30 ألفًا من السكان وتدمير المخيم بالكامل. وأرجَعَ الكاتبان ما يحدث في هذه المخيَّمات من هضْم لحقوق الفلسطينيين إلى التهميش العمراني والتمييز القانوني الذي يعاني منهما قرابة 300 ألف فلسطيني في لبنان، مما يمثل حافزًا للصراعات والعُنْف, وهذا يعني أن الحقوق الفلسطينية ترتبط ارتباطًا لا يمكن فصلُه بالأمن اللبناني, وعلى حد تعبير تقرير مجموعة الأزمات الدولية في فبراير 2009 فإن (الوضع في المخيمات يشبه القنبلة الموقوتة)، ولكن وحتى وقت قريب لا يبدو أن النواب اللبنانيين يقومون بأية إجراءات لحلّ هذه ال...

رمضان.. موسم التبرعات في الغرب

صورة
ترجمة: حسن شعيب يُعَدّ شهر رمضان موسمًا تَنْشط فيه المنظَّمات الإسلامية، والجمعيات الخيرية في الغرب لتَلَقّي التبرعات وجمع الصدقات. ذلك أن المسلمين يؤمنون أنّهم إذا أعْطوا خلال شهر رمضان المبارك, فإن الله سيُضاعِف ثوابهم وحسناتهم. في كل عام, وفي الأسابيع التي تسبق شهر رمضان المبارك, تَجِد "ميكايلا كورنينج" زيادة طفيفة لعددٍ من الدعوات لجمع التبرعات لهذا المسجد أو تلك المدرسة, أمَّا هذا العام فقد لاحظت زيادة قوية وحقيقية. وتقول كورنينج, التي تقيم في سياتل وتبلغ من العمر 35 عامًا وتعمل في شركة الأبحاث وتملك أيضًا شركة لملابس للنساء المسلمات: "خلال شهر رمضان المبارك, يوجد العديد من المهام المختلفة، والمشروعات الخيرية التي نقوم بها, وأعتقد أنّ جزءًا من هذا هو دليل على أنّ الناس في المجتمع أصبحوا أكثر نشاطًا". في السنوات القليلة الماضية, لم تَعتَد الكثير من المنظمات الإسلامية على جمع التبرعات وتلقِّي الصدقات في رمضان واغتنام الشهر الفضيل إلا القليل منها. أما هذا العام- وحسب ما قاله المسلمون المقيمون- فإن الكثير من المنظمات الإسلامية سيقوم بذلك....

محكمة المساواة بالنرويج: حظْر الحجاب غير قانوني

صورة
ترجمة: حسن شعيب أَصْدرت محكمة المساواة في النرويج، السبت، حكمًا يقضي بعدم شرعية حظر الحجاب، الذي صدر ضد الشرطيات النرويجيات. برغم أن حكْم محكمة المساواة غير ملزم قانونيًّا, فقد أكدت المحكمة أن هذا الحظر يتعارض مع حرية الدين وقوانين عدم التمييز في البلاد بحرمان فئة كاملة من النساء من الانضمام إلى قوة الشرطة. يُشار إلى أنّه في العام الماضي قامت حكومة اليسار المركزية بالموافقة في بداية الأمر على قرار السماح للشرطيات المسلمات بارتداء الحجاب، ولكن هذه الخطوة أثارت غضبًا, مما دفع مجموعات جناح اليمين بتقديم شكوى حول ما أسموه "الأسلمة " في البلاد. كما أعرب اتحاد الشرطة الرئيسي أيضًا عن مخاوفه قائلًا: إنّ الحجاب يقوّض حياد الزي الرسمي الموحَّد, كان الجدل الذي أثير يرجع إلى رغبة إحدى السيدات المسلمات في التقديم لتصبح شرطية، ولكنها قُوبلت بالرفض لأنها رفضت خلع حجابها. ويقدّر عدد مسلمي النرويج بنحو 150 ألف نسمة، من إجمالي أربعة ملايين ونصف مليون نسمة هم تعداد السكان، كما تتواجد لهم أكثر من 90 مؤسسة ومركزًا إسلاميًّا في أنحاء النرويج من بينهم نحو 30 مركزًا. -...

غضبٌ غير مبرَّر ضد المسلمين

صورة
ترجمة: حسن شعيب بحلول شهر سبتمبر القادم, ستحيي الولايات المتحدة الأمريكية الذكرى التاسعة لهجمات 11 سبتمبر، وبحلول أكتوبر ستحيي الذكرى التاسعة للحرب الأطول في تاريخ أمريكا، على أفغانستان، وفي ظل إرهاصاتٍ تُشير إلى استمرار ما يسمى بالحرب على الإرهاب، بشكلٍ أو بآخر، فلا غروَ أن تفسدَ هذه الأجواء نظرتنا إلى المسلمين والدول الإسلامية. ومن المسلَّم به أن يحدِّد هذا الصراع شكل علاقتنا بالمسلمين, ويرغمنا على إجراء نقاشات عدائيَّة بشأن هذه العلاقة في أنحاء أمريكا، بل إن القضية أضحت شخصيَّةً بالنسبة لهؤلاء الأشخاص, الذين خدموا في أفغانستان والعراق. التجربة المباشرة قبل عدة سنوات, كانت لي تجربةٌ من نوع مختلف في بلد، هو على النقيض من الأحداث التي تهيمن على أخبار اليوم. في أولى رحلاتي, انطلقت طائرتُنا الجوية من طراز سي-130 من دكا في بنجلادش, حيث كانت المياه الملونة المتموِّجة تحتنا تندفع داخل الأحياء الفقيرة والأكواخ، منهمرةً في الشوارع والحقول. وخلافًا لمعظم الفيضانات في الولايات المتحدة, حيث تفيضُ مياه النهر على ضفافِه، ثم تجري في مساراتها المخصَّصة لها, لم يجد الفيضان...

جولة رمضانية بصحبة مسلمي بريطانيا

صورة
ترجمة: حسن شعيب تحت عنوان (رمضان وأنا.... شهر في حياة مسلم بريطاني) أعدت صحيفة "ذي اندبندنت" البريطانية، تقريرًا حول شهر الصيام في المملكة المتحدة, هذه ترجمته: في جميع أنحاء بريطانيا, يستعد 1.7 مليون مسلم لاستقبال شهر رمضان, بتنظيم الوقت والتخطيط لأداء المزيد من العبادات والحرص على التجمعات العائلية، بالإضافة إلى جلب الأطعمة والأشربة الخاصة برمضان. ويعد الصيام هذا العام صعبًا للغاية على مسلمي بريطانيا؛ حيث الإمساك عن الطعام والشراب يكون طيلة 18 ساعة, كما أوضح البعض أن الحياة في بلد غير إسلامي تجعل الصوم شاقًّا, حيث لا تتغير ساعات العمل وتظل ثابتة. وبسؤال بعض مسلمي بريطانيا, كيف يستقبلون رمضان وما الذي سيفعلونه خلاله أو ماذا يمثل لهم ؟ أتت أجوبتهم كالآتِي: عائشة علي، 26 عامًا, مدرسة من مدينة نيوكاسل: "الصيام في المجتمعات غير الإسلامية ليس سهلًا بالمرَّة, حيث يختلف الصيام بسبب التقاليد المختلفة, بخلاف صيام هذا الشهر في البلدان العربية مثل المملكة العربية السعودية وغيرها, والتي توفر استراحات عمل خلال نهار رمضان, أما هنا في بريطانيا فالأمر ليس كذلك...

تطهير عرقي في النقب

صورة
ترجمة: حسن شعيب قرية بدوية بأكملها قامت القوات الإسرائيلية بتخريبها وهدمها، مما يُظهر إلى أي مدى يمكن أن تذهب إسرائيل من أجل تهويد النقب. في الوقت الذي كنت أقود فيه سيارتي قبالة قرية الرقيب, والتي تقع على قرابة 10 دقائق من مدينة بئر السبع, شاهدت قافلة جرّافات إسرائيلية آفلة من هذا الاتجاه، وبمجرد دخولي إلى الطريق الترابي المؤدِّي إلى القرية البدوية شاهدت العشرات من الشاحنات الصغيرة وبها العديد من رجال الشرطة الإسرائيلية المدجَّجين بالسلاح يستعدون للمغادرة, على ما يبدو بعدما قاموا بإنجاز مهمتِهم. وبعد رحيلهم, كانت علامات الدمار واضحة تمامًا في القرية، في البداية لاحظتُ الدجاج والإوز يركض  قرب منزل محطم, ثم رأيت بعد ذلك العديدَ من المنازل التي صارت جميعها تحت الأنقاض, كما شاهدت حفنةً من الأطفال يحاولون العثور على مكان في الظل للاختباء من حرارة شمس الصحراء الحارقة, بينما كانت الأدخنة السوداء ترتفع من ورائهم من داخل الأبنية المحترقة, إلا أنني لم أرَ أيًّا من الأغنام والماعز أو الماشية في أي مكان هناك, وذلك ربما بسبب أن القوات الإسرائيلية صادرتها واستولتْ عليه...