المشاركات

سوريا تباد.. والعالم يشاهد!

صورة
ترجمة: حسن شعيب يباغتك المشككون في التدخل الإنساني في سوريا بطرح سؤال "أين ستتوقف؟" إذا حاول المجتمع الدولي بوضعه الحالي وقف المجزرة في سوريا.. إنَّ الرد المناسب الوحيد لهذا السؤال هو "متى سنبدأ؟", الإعلان العالمي لحقوق الإنسان يهدف إلى توفير الحماية ضد "التصرفات البربرية التي تحرك الضمير الإنساني", على أي حال من الأحوال فالضمير الإنساني أصبح طيّ النسيان. ألا يمكن أن يتحرك الضمير الإنساني لمقتل 80 ألف شخص وفقًا لتقديرات الأمم المتحدة (أو ما لا يقل عن 94 ألف حسب المرصد السوري لحقوق الإنسان, ألا يمكن أن يتحرك لتشريد 1.5 مليون شخص فرّوا من الحرب إلى المخيمات التي تفتقر لأدنى معايير الحياة, ألا يمكن أن يتحرك لما رصدته الأمم المتحدة من جنود يجبرون الأطفال على رؤية عمليات تعذيب وقتل ذويهم, وحتى إنْ أخطأ المتمردون فجريمتهم لا تصل, من حيث الشدة والحجم, إلى المجازر التي ارتكبت على يد القوات الحكومية. وفي خضم موات العالم وضميره, خرج وزير الخارجية البريطاني وليام هيج ليقول: "علينا أن لا ننسى أبدًا أنَّ الثورة السورية بدأت بمظاهرات سلمي...

عودة صقور الليبراليين .. رايس نموذجا!

صورة
ترجمة: حسن شعيب يبدو أن الرئيس الأمريكي باراك أوباما يُصر على رفضه الحازم في رفضه التدخل العسكري في سوريا, كما كان اختياره تشاك هيجل لوزارة الدفاع, وجون كيري للخارجية إشارة على عدم عجلته في مهاجمة إيران كذلك, لكنه في الوقت الراهن يعتزم الشروع في انتهاج مسار مختلف أو على الأقل يعمد إلى توازن فريق سياسته الخارجية بالاستعانة باثنين من المستشارين الذين يميلون أكثر إلى عدم الانخراط في التدخل بالخارج. المستشارتين هما بالطبع, سوزان رايس وسامانتا باور, لكن قرار أوباما بتصعيد رايس لتصبح مستشارته لشؤون الأمن القومي وترشيح سابقتها في المنصب, باور، لتولي منصب سفيرة الولايات المتحدة في المنظمة الدولية، لمكافئة ولاء سيدتين ساندتاه منذ البداية فحسب، كما أنه لا يهدف بذلك القرار إلى مجرد إدخال تنويع على تشكيلة فريق السياسة الخارجية. تعزو ترشيح السيدتين لمصدر جديد من الألعاب النارية في معركة السياسة الخارجية المتفاقمة داخل إدارة أوباما، حيث يتصارع الصقور الليبراليون والحمائم، في البيت الأبيض وداخل الحزب الديمقراطي، في معركة من أجل كسب القلوب والعقول حول سؤال: هل هناك معنى معقو...

إسرائيل .. "هيستريا" الجدران العازلة!

صورة
ترجمة: حسن شعيب في سباق مع الريح, يتسارع المهندسون الإسرائيليون العسكريون لاستكمال ما تبقى من الجدار العازل مع مرتفعات الجولان خشية اتساع رقعة الصراع في سوريا إلى هذه المنطقة التي تحتلها، خاصة بعد اندلاع المعارك على طول الحدود الفاصلة بين الجولان الذي تحتله إسرائيل وبين باقي الأراضي السورية للسيطرة على معبر حدودي. كما تعكف هذه الأخيرة على استبدال جدار عازل قديم ومتهاوي بآخر حديث مجهز بأحدث تقنيات الرصد من مجسات للاستشعار وكاميرات تعمل بالأشعة تحت الحمراء، وأجهزة رادار متطورة ترصد بدقة ما يدب على الأرض. عندما ينتهي الجدار, طوله 45 ميلا, خلال الشهور المقبلة ستكون إسرائيل قد اتخذت خطوة أخرى على طريق تطويق نفسها بالحواجز، وبدلاً من إزالة الجدران القديمة تعمل إسرائيل على بناء وتعزيز حلقة الحواجز الأرضية المنيعة التي تحيط بها نفسها حتى بعد تراجع العمليات الفلسطينية وبروز مخاطر جديدة مثل احتمال صعود إيران النووية. يبدو أن إسرائيل غدت متخصصة على الصعيد الدولي في إقامة الحواجز المتطورة والجدران العازلة, للدرجة التي جعلتها مرمى الوفود الدولية الراغبة في الاطلاع على تج...

تركيا التي ازدهرت في عهد أردوغان!

صورة
ترجمة: حسن شعيب لا شك أن الاحتجاجات التي اندلعت في تركيا في الأسبوع الماضي كانت محض تزييف للصورة الحقيقة التي غدت تعيشها البلاد ولا سيما في عهد أردوغان وحزبه "العدالة والتنمية" الذي نهض بالدولة العثمانية وأعاد لها بعضًا من بريق مجدها. وفي هذا الصدد كتب " جيفري ساش " مقالاً بعنوان: " لماذا ازدهرت تركيا ؟"، وهذه ترجمته: في الآونة الأخيرة قمتُ بزيارة إلى تركيا, تذكرتُ النجاح الاقتصادي الهائل الذي حققته البلاد خلال العَقد الماضي؛ حيث سجل الاقتصاد نموًّا سريعًا، وكانت فجوة التفاوت بين الناس آخذة في التضاؤل، والإبداع في ارتفاع. من المؤكد أن إنجازات تركيا تبدو أكثر من رائعة مقارنة بجيرانها من الدول؛ حيث تعتبر قبرص واليونان -في الغرب- مركزًا لأزمة منطقة اليورو, بينما مزقت الحرب سوريا في الجنوب الشرقي، حتى فر حوالي 400 ألف لاجئ إلى تركيا, وفي الشرق سنجد العراق وإيران، وأرمينيا وجورجيا في الشمال الشرقي, وإذا كان هناك جوار أكثر تعقيدًا في العالم من هذا، فلن يكون من السهل العثور عليه. بَيدَ أن تركيا تمكنت من تحقيق تقدم ملموس في خضم الاضطراب...

كيف التفاوض مع "طالبان" ؟!

صورة
ترجمة: حسن شعيب حاول المتحدث باسم طالبان أن يجعل نفسه واضحا لأقصى درجة, حتى يستطيع أقل الأجانب فطنة أن يدرك ما يعنيه, حينما قال, بعد مقتل نائب قائد طالبان باكستان في غارة أمريكية هذا الأسبوع, "لقد فشلت الحكومة في إيقاف هجمات الطائرات من دون طيار، لذا فقد قررنا إنهاء أي مفاوضات مع الحكومة، أي القيادة الجديدة في إسلام أباد", ولكن المقصود من الرسالة, على ما يبدو, كان المفاوض الرئيسي لطالبان وهي واشنطن. على مدى العقد الماضي، اعتمدت السياسة الأمريكية في أفغانستان وباكستان على القوة العسكرية الساحقة وإنفاق مبالغ لا يمكن تخيلها من النقود, إلا أن النتائج, على أحسن الأحوال, كانت مخيبة للآمال, حتى مع وصول أعداد القوات في أفغانستان إلى مائة ألف جندي، والإنفاق السنوي 100 مليار دولار, فهل نستطيع أن نؤدي على نحو أفضل، مع نسبة صغيرة فقط من تلك الموارد؟ ينبغي علينا فعل ذلك. بحلول نهاية عام 2014, يتوقع أن يتقلص الوجود العسكري الأمريكي لعدد صغير لا يتجاوز 3000 جندي، مما سيؤدي إلى تقلص بشكل كبير في الالتزامات المالية, وسواء كان هدفنا هو مكافحة الإرهاب، أو تعزيز الاستق...

نصر الله.. يؤجج صراع الطائفية!

صورة
ترجمة: حسن شعيب "إن لم تشعر بالارتباك حول ما يحدث في سوريا, فأنت إذًا لا تفهم ما يجري هناك", هكذا يُعلق مراسل ( BBC ) في دمشق بكل يأس على ما يجري في سوريا, فقد كان هذا الأسبوع تحديدًا في غاية الاضطراب عقب سيل من الأحداث والتطورات. لقد بدأ الأسبوع باعتراف حسن نصر الله, الأمين العام لحزب الله, أنَّ رجاله يقاتلون إلى جانب قوات النظام السوري, على أساس طائفي معلن وذلك من أجل منع المعارضة من السنة من تحقيق النصر, وبعد ذلك, قامت بريطانيا وفرنسا بلَيّ ذراع الاتحاد الأوروبي لإنهاء حظر تصدير السلاح إلى المعارضة السورية, ما دفع موسكو بالإعلان عن إرسالها صواريخ (إس-300) المتطورة المضادة للطيران إلى سوريا من أجل تحقيق التوازن, وهذا ما أثار تهديدات بأعمال وقائية من قبل إسرائيل. أما الائتلاف الوطني السوري, جسم المعارضة الجديد, فقد فشل في زيادة عدد أعضائه كما طلب منه الداعمون الدوليون, ودخل في حالة من الفوضى, إلى الدرجة التي وبخهم بها السفير الفرنسي قائلاً: "ألا تخجلون من أنفسكم؟, ثم ظهرت أدلة مقنعة في صحيفة اللوموند الفرنسية, على استخدام الجيش السوري لعناصر كيماو...